هل واجهت مؤخرًا صعوبة في النوم ليلاً؟ من المحتمل أن يكون تعرضك للضوء الأزرق أكثر مما ينبغي. الضوء الأزرق يعطل النوم ولدى الكثير من الناس هو السبب الرئيسي لسوء النوم أو الأرق. وعندما تأخذ في الاعتبار أننا نقضي حوالي 5000 ساعة في النظر إلى الشاشات التي تصدر الضوء الأزرق، فهذا ليس مفاجئًا. بينما قد يؤدي العمل الكثير إلى جعل جاك فتى مملًا أو لا، فإن الوقت الطويل أمام الشاشات سيجعله بالتأكيد يعاني من سوء النوم.
لكن ما هو هذا الضوء الأزرق في المقام الأول؟ لماذا هو ضار بنومك؟ والأهم من ذلك، ماذا يمكنك أن تفعل لتحمي نفسك منه؟
في هذا المقال، سنجيب على هذه الأسئلة وأكثر. فلنبدأ.
ما هو الضوء الأزرق؟
عندما تسمع كلمة "الضوء الأزرق"، يفكر الكثيرون في الضوء المنبعث من الشاشات، مثل الحواسيب، وأجهزة اللابتوب، والأجهزة اللوحية، والهواتف الذكية، وبالطبع التلفاز القديم الجيد. لكن الحقيقة هي أن الضوء الأزرق موجود منذ الأزل، لأنه جزء من الضوء الطبيعي. لذلك لا يمكننا فهم الضوء الأزرق دون فهم مكونات الضوء الطبيعي أولاً.
الضوء يتكون من جزيئات كهرومغناطيسية تصدر طاقة أثناء انتقالها بأطوال موجية مختلفة. بمعنى آخر، الضوء المرئي يتكون من ألوان مختلفة — سبعة ألوان بالضبط. الضوء الأزرق هو أحد هذه الألوان. (فقط انظر إلى قوس قزح، الذي يتكون من سبعة ألوان).
كما تعلم، العين البشرية لها حدود. يمكنها رؤية جزء صغير فقط من الطيف الكهرومغناطيسي الكامل للضوء — أطوال موجية تتراوح بين 400 نانومتر – 750 نانومتر.
الضوء الأزرق، الذي يبلغ طوله الموجي حوالي 400 نانومتر، يشكل الجزء الأول من الطيف المرئي. الأطوال الموجية الأقصر تحمل طاقة أكبر من الأطوال الموجية الأطول. بمعنى آخر، الضوء الأزرق يحمل طاقة أكبر لكل فوتون مقارنة بالألوان الأخرى في الطيف المرئي للعين البشرية.
هل الضوء الأزرق هو نفس ضوء الأشعة فوق البنفسجية (UV)؟
لا، هما مختلفان.
بينما كلاهما موجود في ضوء الشمس، لهما تأثير مختلف على أعيننا وأجسامنا. لا يمكننا رؤية أشعة UV لأنها لها أطوال موجية بين 100 نانومتر – 400 نانومتر. وبما أن أطوالها الموجية قصيرة جدًا، فإن طاقتها عالية جدًا. لذلك تسبب ضررًا أكبر بكثير، بما في ذلك حروق الجلد.
على عكس ضوء UV، يمكننا رؤية الضوء الأزرق. يمكنه اختراق شبكية العين بسرعة ويسبب ضررًا كيميائيًا ضوئيًا في الشبكية. ببساطة، هذا يعني أن الضوء الأزرق ليس جيدًا لشبكية العين.
النظارات الشمسية العادية تعمل كدرع فعال ضد أشعة UV. لكنها لا تفعل الكثير لحمايتنا من الضوء الأزرق. ومع ذلك، إذا كنت في الشمس، ارتدِ نظارات شمسية لحماية عينيك من أشعة UV الضارة.
ما هي المصادر الصناعية الرئيسية للضوء الأزرق؟
كما ذكرنا أعلاه، الضوء الأزرق موجود في ضوء النهار الطبيعي. العديد من المصادر الصناعية، مثل الأجهزة الإلكترونية، إضاءة LED، الشاشات الرقمية، والإضاءة الفلورية تصدر الضوء الأزرق. هذا يعني أنه حتى لو كان وقت استخدامك للشاشة صفرًا، ستظل معرضًا للضوء الأزرق — لكن هناك فرق بين الضوء الأزرق الطبيعي والضوء الأزرق الصناعي.
الضوء الأزرق القادم من الشمس ليس ضارًا. في الواقع، نحن بحاجة إلى ضوء النهار الطبيعي لصحتنا العقلية والجسدية. تشير الأبحاث إلى أن انخفاض ضوء الشمس خلال أشهر الشتاء قد يسبب اضطراب العاطفة الموسمي (SAD).
الضوء الأزرق القادم من الشمس يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على إيقاعاتنا اليومية — الساعة البيولوجية الداخلية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ لدى البشر — في حالة جيدة. كما يجعلنا الضوء الأزرق من الشمس أكثر انتباهًا ويقظة. باختصار، الضوء الأزرق مفيد لنا.
ومع ذلك، وفقًا لتقرير من مدرسة هارفارد الطبية، الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يمكن أن يخل بدورة نومنا. الضوء الأزرق الصناعي ينبعث من العديد من المصادر، مثل:
- الحواسيب
- أجهزة اللابتوب
- الأجهزة اللوحية والفابلت
- الهواتف الذكية
- أجهزة الألعاب
- التلفاز
- الساعات الرقمية
- المصابيح الفلورية
- مصابيح LED ذات الجودة المنخفضة
- خوذة الواقع الافتراضي (VR)
ملاحظة: بينما قد تصدر مصابيح LED ذات الجودة المنخفضة كمية كبيرة من الضوء الأزرق، فإن مصابيح LED عالية الجودة تنتج ضوءًا متوازنًا جدًا. يمكنك تقليل تعرضك للضوء الأزرق والاستمتاع بفوائد إضاءة LED عن طريق شراء مصابيح LED بتصنيف CRI90+.
كيف يؤثر الضوء الأزرق عليك؟
إليك بعض الطرق التي يمكن أن يؤثر بها التعرض المطول للأجهزة الإلكترونية القريبة على عينيك:
إجهاد العين
الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات الرقمية والأجهزة يمكن أن يقلل التباين، مما قد يسبب حالة تعرف بـ إجهاد العين الرقمي. إذا تُرك دون علاج، قد تتضرر خلايا الشبكية.
الصداع
بالإضافة إلى إجهاد العين، يمكن أن يسبب الضوء الأزرق الصداع والإرهاق الجسدي. إذا استمر التعرض للضوء الأزرق الصناعي لفترة طويلة، فقد يسبب ضررًا في الشبكية ويزيد من خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر.
عندما تتضرر أو تُدمر خلايا الشبكية، يبدأ التنكس البقعي. على الرغم من أن الشبكية تحتوي على طبقة حماية طبيعية تُعرف بالميلانين، فإننا نفقد هذه الحماية مع التقدم في العمر. ذلك لأن أجسامنا تنتج كمية أقل من الميلانين مع التقدم في السن.
ونظرًا لأن الميلانين يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية لدينا، فإن نقصه قد يؤدي إلى مشاكل في النوم. وقلة النوم المستمرة لا تؤثر فقط على حياتنا اليومية، بل تعرضنا أيضًا لخطر الإصابة بحالات مثل الاكتئاب.
مع متوسط وقت الشاشة لدى البالغين في العالم الغربي اليوم الذي أصبح أعلى من أي وقت مضى، حان الوقت لنعي الآثار السلبية للضوء الأزرق الصناعي. والأهم من ذلك، حان الوقت لنفعل شيئًا حيال ذلك.
كيف يؤثر الضوء الأزرق على نومك؟
تنظم الإيقاعات اليومية دورة النوم والاستيقاظ لدينا. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي التعرض للضوء الصناعي في الليل إلى تعطيل إنتاج هرمون الميلاتونين في الجسم. هذا الهرمون ينظم دورة النوم والاستيقاظ. فإذا لم يُنتج بالكميات المناسبة، قد نواجه مشاكل في النوم.
وفقًا لـ باحثي هارفارد، يميل إنتاج الميلاتونين إلى التعطل عند التعرض للضوء الأزرق الصناعي.
في دراسة أخرى، لاحظ الباحثون أن التعرض للضوء الأزرق في الليل يمكن أن يمنع الناس من الحصول على نوم كافٍ. وفي دراسة أخرى، وجد الباحثون أن المشاركين المعرضين للضوء الأزرق أظهروا إفرازًا أقل للميلاتونين واستغرقوا وقتًا أطول للنوم.
باختصار، هناك أدلة كافية تشير إلى أن التعرض للضوء الأزرق في الليل يمكن أن يعطل النوم.
بعض الدراسات ذهبت أبعد من ذلك، حيث اقترحت وجود علاقة بين التعرض للضوء الأزرق وأمراض القلب، والسمنة، والسكري. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة كافية تثبت أن الضوء الأزرق يسبب هذه الحالات. ومع ذلك، يمكن القول إن جميع هذه الحالات مرتبطة سابقًا باضطرابات النوم.
كيف تحمي نفسك من الآثار الضارة للضوء الأزرق الصناعي؟
هناك الضوء الأزرق الطبيعي ثم الضوء الأزرق الصناعي. الأول مفيد لنا، بينما الثاني ليس صديقًا لنا.
طريقة سهلة للحد من التعرض للضوء الأزرق الصناعي هي تقليل وقت الشاشة، خاصة في الليل. كما يُنصح باستخدام مصابيح LED الحمراء في غرفة نومك وغرفة المعيشة. تظهر الأبحاث أن الضوء الأحمر لا يؤثر سلبًا على إنتاج الميلاتونين. فالضوء الأحمر ينتج مستوى مشابهًا جدًا من الميلاتونين كما في الظلام التام ولا يعطل دورة نومك مثل ألوان الضوء الأخرى.
أخيرًا، نوصي بالاستثمار في مصابيح LED عالية الجودة. عند شراء إضاءة LED، تحقق من تصنيف CRI. يجب أن تشتري فقط مصابيح LED بتصنيف CRI90+. هذه المصابيح تصدر ضوءًا متوازنًا للغاية، وبالتالي فهي جيدة لك.
في دولورا، نبيع فقط مصابيح LED بتصنيف CRI90+، لأننا لا نساوم أبدًا على الجودة.